محمد اسماعيل الخواجوئي
261
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
هذا ، وفي رواية أبي ذرّ رضي اللّه عنه ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقد ضرب كتف علي بن أبي طالب - صلوات اللّه عليه - بيده ، وقال : يا علي من أحبّنا فهو العربي ، ومن أبغضنا فهو العلج ، شيعتنا أهل البيوتات والمعادن والشرف ، ومن كان مولده صحيحا ، وما على ملّة إبراهيم إلّا نحن وشيعتنا ، وسائر الناس منها براء ، وإنّ للّه ملائكة يهدمون سيّئات شيعتنا كما يهدم القوم البنيان « 1 » . أقول : العلج بالكسر فالسكون وجيم في الآخر الرجل الضخم من كفّار العجم ، وبعضهم يطلقه على الكافر مطلقا ، والجمع علوج وأعلاج . وفي حديث علي عليه السّلام : الناس ثلاثة : عربي ، وموالي ، وعلج ، فنحن العرب ، وشيعتنا الموالي ، ومن لم يكن على مثل ما نحن عليه فهو علج « 2 » . أي : كافر . وفي حديث آخر : من ولد في الإسلام فهو عربي « 3 » . وفي آخر : الناس ثلاثة : عربي ، ومولى ، وعلج ، فأمّا العرب فنحن ، وأمّا المولى فمن والانا ، وأمّا العلج فمن تبرّأ منّا وناصبنا « 4 » . ويظهر من خبر أبي ذرّ وغيره أنّ المراد بالعربي والعرب من شايعهم ووالاهم وأحبّهم ، وبالعجمي والعجم من تبرّأ منهم وناصبهم ، كما يدلّ عليه أيضا قوله عليه السّلام في حديث آخر : نحن قريش ، وشيعتنا العرب ، وعدوّنا العجم « 5 » . وفي رواية أخرى : عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : من ولد في الإسلام حرّا فهو عربي ،
--> ( 1 ) بحار الأنوار 65 : 23 . ( 2 ) مجمع البحرين 2 : 319 . ( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 148 . ( 4 ) الخصال ص 123 ح 116 . ( 5 ) مجمع البحرين 2 : 118 .